تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

401

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

أضواء على النص قوله ( قدس سره ) : « الأحكام الظاهرية التي تُجعل لإحراز الواقع » . لابدّ أن يكون فيها كاشفيّة وإلّا لم يعقل أن تجعل لإحراز الواقع ، باعتبار أنّ الشارع إنّما جعلها لكاشفيّتها لا لشيء آخر ، فعندما نظر الشارع إلى خبر الثقة - مثلًا - وجده في الأعمّ الأغلب يكشف فجعل له الحجّية ، وعندما نظر إلى القياس - مثلًا - وجده في الأعمّ الأغلب لا يكشف فلم يجعل له الحجّية . قوله ( قدس سره ) : « عن الحكم الشرعي » . أي الحكم الشرعي الواقعي . قوله ( قدس سره ) : « ويسمّى الطريق بالأمارة ، ويسمّى الحكم الظاهري بالحجّية من قبيل حجّية خبر الثقة » . نقول : جعل الشارع الحجّية لخبر الثقة ؛ لأنّ خبر الثقة طريق إلى الواقع ولكنّ كشفه ناقص والشارع تمّمه فجعل له الحجّية . قوله ( قدس سره ) : « ويبدو من مدرسة المحقّق النائيني ( قدس سره ) التمييز بين هذين القسمين على أساس ما هو المجعول » . بمعنى أنّ الميرزا النائيني فرّق بين الأمارات والأصول العمليّة ، على أساس ما هو المجعول في كلّ منهما . والمراد بالمجعول هنا ما جعله المولى . قوله ( قدس سره ) : « فإن كان المجعول هو الطريقية والكاشفية دخل المورد في الأمارات » . أي إن كان الذي تحقّق بالجعل هو الكاشفية والطريقية دخل الحكم الظاهري في الأمارة . قوله ( قدس سره ) : « وإذا لم يكن المجعول ذلك » . أي إذا لم يكن المجعول هو الطريقيّة والكاشفيّة . قوله ( قدس سره ) : « دخل في نطاق الأصول » . أي دخل الحكم الظاهري في نطاق الأصول العملية ، من قبيل البراءة والاحتياط والاستصحاب فإنّ المجعول فيها ليس هو الكاشفية ، وإنّما إنشاء الوظيفة العملية .